القاضي التنوخي
9
الفرج بعد الشدة
ونقصا « 1 » ، فإنّ النسّاخ فيها ، كانوا يتعمّدون أن يغفلوا نسخ كثير من القصص تخفيفا عن أنفسهم ، وقد تعمّدوا أن تكون القصص المغفلة في ثنايا الكتاب كي لا يفطن إليها أحد « 2 » . ذكر التنوخيّ ، في مقدّمة كتابه ، أنّه اطّلع على ثلاثة كتب في موضوع الفرج بعد الشدّة ، أوّلها : كتاب صنّفه أبو الحسن علي بن محمّد المدائني ، اسمه « كتاب الفرج بعد الشدّة والضيقة » « 3 » ، وثانيها : كتاب ألّفه أبو بكر عبد اللّه بن محمّد المعروف بابن أبي الدّنيا ، سمّاه « كتاب الفرج بعد الشدّة » « 4 » ، وثالثها : كتاب ألّفه القاضي أبو الحسين عمر بن محمّد ابن يوسف الأزدي ،
--> ( 1 ) أصحّ النسخ نسخة ( ظ ) ، الّتي اشتملت على الجزء الأول وحده ، ويرجع تاريخها إلى ما قبل سنة 777 ه . ( 2 ) القصص الساقطة من نسخة ( غ ) 130 قصّة ، ومن نسخة ( م ) 85 قصّة ، ومن نسخة ( ر ) 63 قصّة ، أما من نسخة ( ظ ) فالساقط قصّتان اثنتان . ( 3 ) ذكر التنوخي ، أنّه وقف ، في بعض محنه ، على الكتاب ، وأنّه لم يزد على خمس أو ست أوراق تشتمل على أخبار تدخل جميعها في معنى الفرج بعد الشدّة ، وانه وجدها حسنة ، « ولكنّها لقلّتها أنموذج صبرة » ، وقد ترجم صاحب الفهرست 113 للمدائني ، وذكر له أسماء 244 كتابا ، كما ذكره صاحب هدية العارفين 1 / 670 و 671 ، وذكر له أسماء 227 كتابا ، ولم يذكر من بينها كتاب الفرج بعد الشدّة . ( 4 ) ذكر القاضي التنوخي ، أنّه وقع إليه هذا الكتاب ، وقال إنّه في عشرين ورقة ، وإنّ الغالب عليه أحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأخبار عن الصحابة والتّابعين رحمهم اللّه ، وقد ترجم صاحب الفهرست ، لمصنفه ابن أبي الدّنيا ، ص 236 و 237 وذكر أسماء 33 كتابا من مصنفاته ، ولم يذكر من بينها كتاب الفرج بعد الشدّة ، وجاء في الأعلام 4 / 260 أنّ الذهبي أورد أسماء مصنفات ابن أبي الدّنيا ، فبلغ عددها 164 مصنفا ، من ضمنها كتاب الفرج بعد الشدّة ( مطبوع ) ، أقول : اطلعت على نسخة هذا الكتاب في خزانة المكتبة الظاهرية بالشام ، وهي في جزءين ، الأول في ثلاث عشرة ورقة ، والثاني في خمس عشرة ورقة ، بخط عبد الرحيم بن عبد الخالق بن محمّد بن هشام القرشي الشافعي ، والنسخة خالية من التاريخ ، وعلى الجزءين قراءات ، أولها مؤرخة بتاريخ يوم -